Usrati Jannati

Usrati Jannati

Usrati Fi Misr

Usrati Fi Misr

Keluarga Di Johor

Keluarga Di Johor

Keluarga Di Kelantan

Keluarga Di Kelantan

أنقذوا الأقصى

Friday, March 16, 2007


أمام مرأى من العالم والعرب والمسلمين بدأت حكومة الكيان الصهيونى مخططها بهدم أجزاء من المسجد الأقصى تحت زعم إعادة الترميم والإصلاح.

بدأت قوات الإحتلال مخططها بتعليمات مباشرة من رئيس الوزراء الصهيونى إيهود أولمرت بهدم الطريق المؤدى إلى حائط البراق وهدم غرفتين إلى جواره, فى الوقت الذى تستمر فيه الحفريات أسفل أساسات المسجد الأقصى وأسواره تمهيدا لإقامة كنيس يهودى بجوار قبة الصخرة.

ولا يخفى على أحد ان المؤامرة الصهيونية على الاقصى ليست بجديدة, لكنها وصلت هذه المرة إلى درجة من التحدى تنبئ عن كارثة حقيقية سوف ندفع جميعا ثمنها إذا ما التزمنا الصمت والخنوع أمام الجريمة الصهيونية التى تجرى على مرأى ومسمع من الجميع.

فمنذ أكثر من عام تقريبا كان الأمين العام للجامعة العربية السيد عمرو موسى ومعه المندوبون الدائمون فى الجامعة يشاهدون فيلما وثائقيا يكشف عن قيام العدو الصهيونى بإقامة متحف ومزار وكنيس يهودى أسفل المسجد الأقصى.

وقد أظهر الفيلم الذى عرضه وفد فلسطينى ترأسه الشيخ عكرمة صبرى أن العدو الصهيونى قد قام ببناء العديد من المنشآت الإسرائيلية على الجهة الغربية للمسجد الأقصى وبالقرب من حائط البراق الذى لا يبعد سوى أمتار محدودة عن قبة الصخرة.

يومها طالب مفتى القدس العرب والمسلمين والعالم بأن يتحركوا فورا لوقف هذا المخطط, إلا أن الجامعة بكل بلدانها يبدو أنها كانت منشغلة بأمور أخرى تتعلق بالسلام والمفاوضات مع إسرائيل.

لم يعبأ أحد بالأصوات التى راحت تنطلق محذرة من الخطر القادم, بل إن الكل التزم الصمت والخنوع وكأن الأقصى لا يهمم فى شئ, لقد فرطوا فى الحرمات, سمحوا باحتلال الأرض وتشريد الشعب والآن جاء الدور لإنهاء وجود المقدسات من الأساس.

إن عمليات الهدم التى قامت بها الحكومة الصهيونية من شأنها – كما قال أحد حراس الأقصى – أن تعمل على استقامة حائط البراق مع الجهة الجنوبية للمسجد الأقصى فتصبح مكشوفة وبإمكات المتطرفين الصهاينة حينها أن يدخلوا المسجد ويحدثوا بداخله كارثة حقيقية.

إن كل الدلائل والمعلومات القادمة من القدس المحتلة تشير إلى أن العدو الصهيونى بصدد بناء ممشى يصل بين ما يسمى بحائط المبكى والواقع تحت سفح الجبل المقام عليه المسجد الأقصى وبين أعلى الجبل, وهذا يعنى باختصار أن الخطوات النهائية للهدم قد دخلت مرحلتها الأخيرة.

وحتى الآن فإن رد الفعل العربى اقتصر فقط على مجرد بيانات باهتة وسخيفة لا تسمن ولا تغنى من جوع, بل تزيد العدو صلفا وعنادا, وتفتح أمامه الطريق للمضى فى مخططه حتى النهاية.

إن حكومة العدو ما كان لها أن تجرؤ على هذا الفعل الإجرامى لو كان العرب والفلسطينيون صفا واحدا, لقد استغلت ((إسرائيل)) فرصة تمزق الصف الفلسطينى وعمليات القتل المتبادلة لتنفذ خطتها وكأنها على يقين أن أحدا لن يتحرك وأن المؤامرة ستحقق أهدافها.

صحيح أن مصر والسعودية نجحتا فى إعادة اللحمة إلى الصف الفلسطينى وهو موقف له كل تقدير وامتنان, ولكن من حقنا أن نتساءل عن معنى هذه الحرب التى أدمت القلوب وأسالت الدماء وزادت شعبنا العربى المناضل فى فلسطين حسرة على حسرته.

من حقنا أن نسأل كافة الأنظمة العربية التى تقيم علاقات مع الكيان الصهيونى وتفتح الحدود أمام الزيارات وتدفق البضائع : إذا لم تتحركوا الآن وتطردوا السفراء فمتى تتحركون؟! ومتى تتخذون القرار الذى يتجاوب مع مصلحة الأمة وأمنها القومى؟!

لو كانت الأنظمة العربية تصدت لعمليات القتل التى يتعرض لها شعبنا الفلسطينى, لو كانت قد اتخذت موقفا أمام عمليات الاغتيال التى تعرض لها قادة النضال الوطنى من الشيخ ((أحمد ياسين)) إلى ((أبو على مصطفى)) إلى عبد العزيز الرنتيسى وغيرهم لراجع العدو موقفه ألف مرة.

الحقيقة أن الأزمة ليست هناك, الأزمة هنا فى بلداننا, فالصمت يغرى, والخنوع يؤدى إلى التواطؤ, وإذا لم نتحرك الآن من أجل الأقصى فمتى نتحرك؟

يا أمتنا العربية الباسلة.. يا شعبنا العربى المناضل.. يا أشقاءنا المسلمين فى كل أنحاء العالم, انتقضوا من أجل الأقصى, فوالله لا خير فينا إن صمتنا وارتضينا بحياة ذليلة خانعة.

إنهم يذبحوننا كل يوم ألف مرة, ذبحوا أهلنا ودكوا شعوبنا بالطائرات والدبابات, لم يرحموا الأمهات والأطفال والشيوخ والنساء ومع كل ذلك تظل أعلامهم تدنس سماءنا وتبقى سفاراتهم وأوكارهم داخل بلداننا.

لقد وجه الشيخ تيسير التميمى نداء إلى الأمة للتحرك ولكن الأمة لا تزال صامتة أو بالأحرى تبدو وكأنها متواطئة, وهو أمر يستحق أن نحاسب عليه أنفسنا جميعا..دعونا من كل الحجج والتبريرات, دعونا من ادعاءات الزيف والضلال, فقط نحن أمام حقيقة لا تقبل الجدل..خطة هدم الأقصى بدأت فماذا أنتم فاعلون؟! ما ذا أنتم فاعلون؟!..ما ذا أنتم فاعلون؟!